25 مقاطعة جديدة للجوء في إيطاليا 2026: ما حقيقة المراكز الجديدة؟

 




إيطاليا: ما حقيقة افتتاح مراكز وأقسام جديدة لمعالجة طلبات اللجوء في 2026؟

في الأشهر الأخيرة، انتشرت معلومات تتحدث عن افتتاح 25 مركزًا جديدًا لاستقبال ومعالجة طلبات اللجوء في إيطاليا. لكن هذه العبارة قد تكون مضللة إذا لم نوضح المقصود بدقة.

فالموضوع لا يتعلق بإنشاء 25 مركز استقبال جديد من نوع CAS أو SAI، وإنما يرتبط بإعادة تنظيم وتعزيز القدرة الإيطالية على معالجة بعض طلبات الحماية الدولية، ولا سيما الطلبات التي تخضع لـ الإجراءات الحدودية والمُسرّعة (procedure accelerate di frontiera).

ويأتي هذا التغيير في إطار تطبيق المرحلة الجديدة من الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء (Pact on Migration and Asylum)، الذي دخلت قواعده الأساسية حيز التطبيق ابتداءً من 12 يونيو/حزيران 2026.

أولًا: من أين جاء رقم 25؟

الرقم 25 يشير إلى عدد من المقاطعات الإيطالية (Province) التي تم تحديدها لتنفيذ الإجراءات الحدودية المُسرّعة.

ومن بين هذه المقاطعات:

  • Asti
  • Belluno
  • Benevento
  • Bologna
  • Ferrara
  • Genova
  • Imperia
  • La Spezia
  • Latina
  • Lecco
  • Mantova
  • Milano
  • Monza Brianza
  • Padova
  • Pordenone
  • Reggio Calabria
  • Savona
  • Siena
  • Treviso
  • Udine
  • Varese
  • Venezia
  • Verona
  • Vibo Valentia
  • Vicenza

ولكن وجود مقاطعة في هذه القائمة لا يعني أنها تضم لجنة لجوء جديدة، ولا يعني بالضرورة إنشاء مركز استقبال جديد فيها.

وهنا يجب التمييز بين ثلاثة مفاهيم مختلفة:

مكان الاستقبال، ومكان تنفيذ الإجراء الحدودي، والقسم الإقليمي للجنة دراسة طلبات اللجوء.

ثانيًا: ما هي الأقسام الإقليمية الجديدة؟

في إطار تعزيز نظام معالجة طلبات اللجوء، تم إنشاء 19 قسمًا إقليميًا جديدًا (Sezioni territoriali) مخصصًا للإجراءات الحدودية المُسرّعة.

والأقسام الجديدة هي:

  1. Agrigento II – التابعة للجنة Agrigento
  2. Ancona – التابعة للجنة Ancona
  3. Bari II – التابعة للجنة Bari
  4. Bologna II – التابعة للجنة Bologna
  5. Brescia – التابعة للجنة Brescia
  6. Cagliari – التابعة للجنة Cagliari
  7. Caserta – التابعة للجنة Caserta
  8. Crotone II – التابعة للجنة Crotone
  9. Firenze – التابعة للجنة Firenze
  10. Lecce – التابعة للجنة Lecce
  11. Milano III – التابعة للجنة Milano
  12. Padova – التابعة للجنة Padova
  13. Roma II – التابعة للجنة Roma
  14. Siracusa – التابعة للجنة Siracusa
  15. Torino III – التابعة للجنة Torino
  16. Treviso II – التابعة للجنة Verona
  17. Trieste – التابعة للجنة Trieste
  18. Udine II – التابعة للجنة Trieste
  19. Verona – التابعة للجنة Verona

ومن المقرر أن تعمل هذه الأقسام في إطار النظام الجديد للإجراءات الحدودية وفق المدة والشروط المحددة في المرسوم الوزاري.

ثالثًا: ماذا يعني ذلك بالنسبة إلى Verona؟

من النقاط المهمة جدًا بالنسبة إلى منطقة شمال إيطاليا أن Verona أصبحت تضم قسمًا إقليميًا جديدًا مخصصًا للإجراءات الحدودية المُسرّعة.

كما أن Treviso II أصبحت تابعة للجنة الإقليمية في Verona.

وهذا يعني أن منطقة Verona وTreviso أصبحت جزءًا مهمًا من تنظيم الإجراءات الحدودية الجديدة.

لكن يجب التأكيد مرة أخرى:

وجود Sezione territoriale لا يعني أنها مركز لإيواء طالبي اللجوء.

وظيفة القسم هي بالأساس دراسة ومعالجة طلبات الحماية الدولية واتخاذ القرارات وفق الاختصاص المحدد له.

أما الاستقبال والإيواء فيتم وفق منظومة أخرى، مثل CAS وSAI، ولا ينبغي الخلط بين النظامين.

ما هي الإجراءات الحدودية المُسرّعة؟

الإجراء الحدودي المُسرّع هو إجراء خاص يمكن تطبيقه في حالات معينة حددها القانون الأوروبي والإيطالي.

ومن الحالات التي يمكن أن تدخل في هذا الإطار بعض طلبات الأشخاص القادمين من بلدان مصنفة كبلدان منشأ آمنة (Paesi di origine sicuri)، إضافة إلى حالات أخرى ينص عليها القانون.

لكن من المهم جدًا فهم أن:

القدوم من بلد آمن لا يعني تلقائيًا رفض طلب اللجوء.

فالتصنيف كـ«بلد آمن» يتعلق بتطبيق قواعد إجرائية معينة، ولا يلغي حق الشخص في تقديم طلب الحماية الدولية أو حق السلطات في دراسة ظروفه الفردية.

كما يمكن أن تكون هناك ظروف شخصية تجعل الوضع مختلفًا عن الوضع العام في البلد.

لماذا أصبحت هذه المسألة أكثر أهمية في 2026؟

منذ 12 يونيو/حزيران 2026 بدأ تطبيق مجموعة جديدة من قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة باللجوء والهجرة، في إطار الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء.

وقد أدى ذلك إلى تغييرات مهمة في كيفية معالجة بعض طلبات اللجوء، وخاصة:

  • الإجراءات الحدودية؛
  • الإجراءات المُسرّعة؛
  • آجال دراسة الطلب؛
  • آجال الطعن؛
  • شروط البقاء في إيطاليا أثناء الطعن؛
  • الإجراءات المتعلقة بالأشخاص الذين يخضعون لإجراءات حدودية.

ولهذا السبب، فإن فهم نوع الإجراء الذي خضع له طالب اللجوء أصبح أكثر أهمية من السابق.

ماذا يحدث إذا رُفض طلب اللجوء؟

هنا نصل إلى نقطة مهمة جدًا بالنسبة إلى طالبي اللجوء والوسطاء الثقافيين.

عندما تصدر Commissione territoriale قرارًا برفض طلب الحماية الدولية، يمكن للشخص، في الحالات التي يسمح بها القانون، الطعن أمام المحكمة المختصة (Ricorso al Tribunale).

لكن لا ينبغي افتراض أن جميع الطعون لها نفس الأثر بالنسبة إلى حق الشخص في البقاء في إيطاليا.

في بعض الحالات، يكون للطعن أثر على تنفيذ قرار الرفض وفق القواعد المطبقة على الحالة.

وفي حالات أخرى، وخاصة ضمن بعض الإجراءات المُسرّعة والحدودية، توجد قواعد خاصة بشأن إمكانية البقاء أثناء الطعن.

وهنا أصبحت كلمة Sospensiva أقل كفاية لوصف جميع الحالات بعد الإصلاحات الجديدة.

ففي بعض الحالات الجديدة أصبح من المهم الحديث عن:

Autorizzazione a rimanere

أي طلب الإذن بالبقاء في إيطاليا أثناء نظر المحكمة في الطعن، وفق الشروط والإجراءات المحددة قانونًا.

لذلك، لا يصح إعطاء طالب اللجوء نصيحة عامة مثل:

«إذا قدمت Ricorso فأنت دائمًا تستطيع البقاء في إيطاليا.»

كما لا يصح القول:

«إذا كنت من بلد آمن، فأنت دائمًا بحاجة إلى Sospensiva.»

الصحيح هو دراسة نوع الإجراء، وتاريخ تقديم الطلب، وقرار اللجنة، والقاعدة القانونية المطبقة على الحالة.

مثال عملي

لنفترض أن شخصًا من دولة مصنفة كـ Paese di origine sicuro قدم طلب حماية دولية في إيطاليا.

إذا تم وضع طلبه ضمن إجراء مُسرّع، فقد تختلف القواعد المتعلقة بالطعن والبقاء عن تلك المطبقة على طلب يخضع للإجراء العادي.

بعد صدور قرار الرفض، يجب على المحامي التحقق من:

  1. نوع الإجراء الذي اتبعته Commissione؛
  2. سبب الرفض؛
  3. تاريخ تقديم طلب اللجوء؛
  4. ما إذا كانت قواعد انتقالية تنطبق على الملف؛
  5. المهلة القانونية للطعن؛
  6. هل للطعن أثر تلقائي في الحالة المحددة؛
  7. وإذا لم يكن كذلك، هل يجب تقديم طلب Autorizzazione a rimanere أو إجراء قضائي آخر.

هذه التفاصيل قد تكون حاسمة بالنسبة إلى وضع الشخص القانوني.

هل هذه المراكز الجديدة تعني أن طلبات اللجوء ستُرفض بشكل أسرع؟

ليس من الصحيح القول إن إنشاء الأقسام الجديدة يعني أن جميع الطلبات ستُرفض بشكل أسرع.

الهدف الأساسي من تعزيز عدد الأقسام والقدرة الإدارية هو تمكين السلطات من التعامل مع العدد المتزايد من الملفات والإجراءات الخاصة، ولا سيما الإجراءات الحدودية والمُسرّعة.

لكن بالنسبة إلى طالب اللجوء، قد يكون للإجراء الذي أُدرج فيه الملف تأثير عملي كبير على مدة دراسة الطلب وعلى آجال الطعن.

ولهذا يجب على الشخص معرفة أي إجراء يطبق على ملفه بدل الاعتماد على معلومات عامة.

هل يستطيع طالب اللجوء اختيار اللجنة التي تدرس ملفه؟

ليس الأمر بهذه البساطة.

طالب اللجوء لا يستطيع عادةً أن يختار بنفسه اللجنة أو القسم الذي يريد أن تتم دراسة طلبه أمامه.

تحديد الجهة المختصة يرتبط بقواعد الاختصاص والتوزيع الإداري والإجراء الذي يخضع له الطلب.

لذلك، فإن وجود قسم جديد في Verona أو Milano أو Brescia مثلًا لا يعني أن جميع طالبي اللجوء الموجودين في تلك المدن سيُحالون إليه تلقائيًا.

ماذا تغير بالنسبة إلى الأشخاص القادمين من البلدان الآمنة؟

هذه نقطة مهمة جدًا.

تصنيف دولة باعتبارها Paese di origine sicuro يمكن أن يؤدي إلى تطبيق قواعد خاصة، لكن يجب النظر أيضًا إلى الظروف الفردية للشخص.

فالقانون لا يعني أن كل مواطن من ذلك البلد يعيش بالضرورة في ظروف آمنة.

يمكن أن تكون هناك أسباب شخصية أو فئات معينة أو ظروف خاصة يجب أخذها في الاعتبار عند دراسة الطلب.

ولهذا فإن عبارة:

«بلدك آمن، إذن لا يمكنك الحصول على اللجوء»

عبارة غير دقيقة.

والأفضل أن يقال:

«بلدك مصنف ضمن البلدان الآمنة، ولذلك قد يخضع طلبك لإجراء خاص أو مُسرّع، لكن طلبك يجب أن يُدرس وفق القواعد القانونية وظروفك الفردية.»

الخلاصة

المعلومات المتداولة حول «25 مركزًا جديدًا للجوء» تحتاج إلى تصحيح.

الأدق هو القول إن النظام الإيطالي شهد في 2026 تعزيزًا كبيرًا للإجراءات الحدودية والمُسرّعة، مع:

  • تحديد 25 مقاطعة لتنفيذ الإجراءات الحدودية المُسرّعة؛
  • إنشاء 19 قسمًا إقليميًا جديدًا مخصصًا لهذه الإجراءات؛
  • وجود خطة أوسع تصل إلى 24 قسمًا إقليميًا إضافيًا؛
  • إدخال تغييرات مهمة على نظام اللجوء بعد بدء تطبيق المرحلة الجديدة من الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء في 12 يونيو 2026.

ومن أهم النقاط بالنسبة لطالب اللجوء أن نوع الإجراء وتاريخ تقديم الطلب وقرار اللجنة أصبحت عناصر أساسية لفهم ما سيحدث بعد الرفض، وخاصة فيما يتعلق بالطعن وحق البقاء في إيطاليا.

ولهذا، يجب عدم الخلط بين الاستقبال (CAS/SAI) وبين اللجان والأقسام التي تعالج طلبات الحماية الدولية.

كما يجب عدم استخدام قاعدة واحدة لجميع الحالات عند الحديث عن Sospensiva أو Autorizzazione a rimanere، لأن النظام الجديد والقواعد الانتقالية يمكن أن يجعلا النتيجة مختلفة من ملف إلى آخر.

تنبيه: هذا المقال يقدم معلومات عامة للتوعية ولا يشكل استشارة قانونية. في حالة وجود قرار رفض أو إجراء حدودي أو مُسرّع، يجب فحص القرار والملف individualmente مع محامٍ مختص بالهجرة واللجوء.

تعليقات